قطب الدين الراوندي

53

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

فحمل على جنازته ، فصارت أموالهم « بورا » أي هالكة . والبور : الفاسد الهالك الذي لا خير فيه ، ويقال : رجل بور وامرأة بور . وقال أبو عبيدة قوم بور أي هلكى جمع باير كحايل وحول . فاستعتب وأعتب بمعنى ، أي أرضى راجعا عن الإساءة . واستعتب أيضا : طلب أن يعتب ، تقول استعتبته فأعتبني أي استرضيته فأرضاني ، وكذا روي على الوجهين « يستعتبون » على ما لم يسم فاعله « ويستعتبون » بفتح الياء . وقوله « فمن اشعر التقوى قلبه » أي فمن جعل خوف اللَّه شعار قلبه فهو السابق على جميع أصحابه ، يقال « أشعرته » أي ألبسته [ و ] الشعار : [ الثوب الذي على جسم الانسان ] ( 1 ) . وبرز الرجل : أي فاق على أصحابه ، وكذا إذا سبق الفرس فقد برز . وبرزت الشيء : أظهرته وبينته . فعلى الأول يكون « مهله » مرفوعا بالفاعل ، وعلى الثاني ينصب « مهله » لكونه مفعولا ، وكلاهما رويا . « فاهتبلوا هبلها » أي اغتنموا قلة أموالها ، والاهتبال : الاغتنام ، والهبل مصدر هبلته أمه : ثكلته . و « الاوفاز » جمع وفز ، وهو العجلة . والظهور كناية عن المراكب ، قال الشاعر : * إذا المهرة الشقراء أدرك ظهرها * ( 2 ) ثم يقال للفرس وغيره ذلك ، أي استعدوا للرحيل . قوله « وانقادت له » أي للَّه تعالى .

--> ( 1 ) ما بين المعقوفين ليس في م ، د . ( 2 ) لم أجده ولا قائله بعد الفحص .